الشيخ محمد تقي الآملي

162

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

القادر ، ولنعم ما قال في المدارك فإنه بعد النقل عن الشهيد ( قده ) بحمل المطلقات الدالة على جواز الإغناء على غير المكتسب قال ( قده ) : بان هذا الحمل ممكن الا انه يتوقف على وجود المعارض ولم نقف على نص يقتضيه ، نعم ربما يشعر به مفهوم قوله ع في صحيحة معاوية بن وهب ويأخذ البقية من الزكاة لكنها غير صريحة في المنع عن الزائد انتهى . وأما ان الزكاة شرعت لسد فاقة الفقراء فكأنه اجتهاد في مقابل النصوص المذكورة ، وعلى ذلك فالقول الأول هو المعتمد ، وعليه المعول الا ان الاحتياط بالاقتصار على إعطاء التتمة مما لا ينبغي تركه . الأمر الثالث ما تقدم في الأمرين من جواز الإغناء في الفقير الغير المكتسب والمكتسب الغير القادر انما هو فيما إذا كان الإغناء في حال فقره ، وأما لو إعطاء بالتدريج فلا يجوز الإغناء بعد ان حصل عنده مؤنة سنته ، بل ولا إعطائه شيئا قليلا من الزكاة ما دام كونه كذلك ، قال في الجواهر وليعلم ان ذلك كله في الإعطاء دفعة ، اما إذا أريد إعطائه دفعات فلا إشكال في عدم جواز ما زاد منها على كفاية السنة ضرورة صيرورته غنيا بالدفعة الأولى مثلا فلا يجوز إعطائه حينئذ انتهى . مسألة 3 دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله ولو لعزة وشرفه لا يمنع من إعطاء الزكاة وأخذها . وقد ادعى عليه نفى الخلاف ظاهرا ، ويدل عليه خبر عبد العزيز المتقدم في الأمر الرابع من المسألة الأولى من هذا الفصل . وصحيح عمر بن أذينة عن الباقر والصادق عليه السّلام عن الرجل له دار أو خادم أو عبد أيقبل الزكاة ؟ قال ع : نعم ان الدار والخادم ليسا بمال ، والمعيار في عدم الغنى عن الدار بكونها لائقة بحاله من غير زيادة في الوصف والقدر ، وفي الخادم وفرس الركوب بكونه من عادته ذلك ولو لم يكن محتاجا إليهما أو كونه محتاجا